محمد علي القمي الحائري
44
المختارات في الأصول
فإنها لا انحاء فيها فان ثبت لشيء آخر فهو ايض شرط كذلك من غير اختلاف في ناحية الشرطية في ذلك قلت نعم مفاد الأداة شرطية الشرط للحكم وترتبه عليه نحو ترتب المشروط على الشرط فالحكم المذكور جزاء للشرط المذكور لو كان مترتبا على شرط آخر لكان ذلك الزاما بالحكم عند وجود أحد الامرين ويكون المستفاد من الجملة الشرطية ثبوت الحكم عند وجود الشرط خاصّة وبعبارة أخرى المعلق عليه وهو الحكم بحسب مفاد الأداة مرتبطة بهذا الشرط ولو كان ذلك الحكم مرتبطا بشيء آخر كتعلقه بذلك الشيء لكان اللازم ذكره كما انّ الالزام الخاص المتعلق بمادة خاصة لو كان متعلقا بمادة أخرى فكان اللازم ذكرها والبدليّة والتخيير انما نشاء من وحدة الالزام متعلقا بشيء خاص أو شيئين فتقول هنا ان الارتباط الخاصّ الثابت بالإرادة بين هذا الحكم الخاص وشرطه لو كان ثابتا بين هذا الحكم الخاص وشرط آخر لكان اللازم ذكره لأنه ح يترتب على أحد الامرين كما في الوجوب واللزوم والا فاللزوم ليس الا الالزام الشديد وليس له نحو آخر ولذا لا يكون الهيئة مجازا في التخيير ولو كان هنا اختلاف في النحو لكان ذلك مجازا والمقايسة بواجب آخر انّما يصح بالنسبة إلى غير الجزاء الخاص والحاصل ان هنا الزام خاص متعلّق بأمرين في صيغة الامر وهنا جزاء خاص وحكم خاص مرتبط بأمرين ومفاده شرطية أحدهما كما أن مفاده وجوب أحدهما في ذلك وان كان مفاد الشرطية لا يكون متعددا بمثل هذا لا يكون مفاد اللّزوم متعددا أيضا بمثل هذا فان قلت الفرق ان هنا لزوم واحد متعلق بأحد الامرين على سبيل التخيير بخلاف المقام فان الشّرطيّة متحققة فيهما فكل منهما شرط مستقلا قلت اللزوم أيضا قائم بكلا المتعلقين فكلّ منهما متصف بالوجوب لا ان هنا وجوب معلق معروضه مبهم مردد غاية الأمر تمثيل ذلك الحكم بأحدهما لا بكليهما أو لا يحتاج بهما وهنا ايض بعد ثبوت الشرطين يترتب حكم واحد لا ان لكلّ واحد منهما حكما مغايرا لحكم آخر فكلّ منهما في حال الوحدة مثبت لحكم خاص وفي حال الاجتماع ايض مثبت لذلك الحكم من غير زيادة ولو كان المقايسة مع وجوب آخر لكان اللازم عند الاجتماع تعدد الحكمين كما في الواجبين وسيأتي لذلك توضيح انش في مسئلة تعدد الأسباب مع وحدة الجزاء تنبيه اعلم أنه فيما كان الجزاء حكما كان الظاهر ترتبه وجودا وتوقف وجوده على الشرط واما لو لم يكن الجزاء كذلك كقولك ان طلعت الشمس كان النهار موجودا كان المستفاد من أدوات الشرط الملازمة عن علاقة بين الامرين وترتب الثاني على الاوّل في مقام الاثبات سواء كان الشرط علّة للجزاء أو الجزاء علّة للشرط أو كانا معلولين لعلّة ثالثة إذ المتبادر